الشيخ عبد الحسين الرشتي

68

شرح كفاية الأصول

لا يلزم سلب أمر مقيد والذي يضر بالعلامة المذكورة هو كون السلب متعلقا بأمر مقيد بأن كان المسلوب مقيدا كأن يقال زيد ليس بالقائم الآن والاستقبال بل هو القائم فيما مضى ونحن نمنع ذلك لاحتمال كون القيد قيدا للسلب أو الموضوع وإلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله ( وفيه أنه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح ) إذ المحقق في محله ان نقيض الأخص أعم من نقيض الأعم كاللاإنسان بالنسبة إلى اللاحيوان ( فصحة سلبه وان لم يكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ) أي في المنقضي ( إلا أن تقييده ممنوع وان أريد تقييد السلب مع بقاء المسلوب على إطلاقه فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال ) هذا بالنسبة إلى الجواب الثاني وقوله ( مع إمكان منع تقييده أيضا بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس ) أي بلحاظ الموضوع مقيدا بحال التلبس هذا بالنسبة إلى الجواب الأول ( فتدبر جيدا ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما وبين كونه متعديا ) بتوهم أن اللازم لكونه لازما يلزمه التلبس في مقام الحقيقة فلو انقضى يصح سلبه فيكون مجازا واما المتعدى فلما كان من شأنه التعدي وعدم اللزوم فملاك الحقيقة فيه هو إيصاله إلى المفعول فلا يصح سلبه عن الفاعل ولو انقضى عنه المبدا لتحقق الملاك وذلك توهم فاسد ( لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا واما إطلاقه عليه في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال ) في كونه حقيقة ( كما عرفت وان كان بلحاظ الحال فهو وان كان صحيحا إلا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى ) فما فصله صاحب الفصول من الفرق بين كون المشتق لازما وبين كونه متعديا وخص المجازية فيما انقضى بما إذا كان لازما ضعيف جدا ( كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه ) أي عما انقضى ( بين تلبسه بضد المبدا وعدم تلبسه ) كما قد يتوهم اختصاص الحقيقة فيما انقضى بالنسبة إلى الوصف الذي لا يتصف الذات بمجرد انقضائه بالضد وذلك ( لما عرفت من وضوح صحته ) أي السلب ( مع عدم التلبس أيضا ) كالذي كان أسود وزال سواده ولما يتلبس بعد بالبياض بل كان أحمر أو أصفر أو أشقر ( وان كان معه ) أي مع التلبس بالضد ( أوضح ومما ذكرنا يظهر حال كثير من التفاصيل فلا نطيل بذكرها ) . ( حجة القول بعدم الاشتراط وجوه ) ( الأول التبادر ) أي تبادر ما اتصف بالمبدأ حال الاتصاف وما بعدها ( وقد عرفت ) بطلانه ( وان المتبادر هو خصوص حال التلبس ) . ( الثاني عدم صحة السلب في ) مثل ( مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ ) وذلك